السيد علي الطباطبائي

93

رياض المسائل

( نعم لا تحلّ ذبيحة المعادي لأهل البيت ( عليهم السلام ) ) المعبّر عنه بالناصب بلا خلاف ، بل عليه الإجماع في المهذّب ( 1 ) وغيره ؟ وهو الحجّة ; مضافاً إلى المعتبرة ، منها الموثّقان القريبان من الصحيح بحمّاد بن عيسى : في أحدهما : لم تحلّ ذبائح الحروريّة ( 2 ) . وهم من جملة النصّاب ، لنصبهم العداوة لعليّ ( عليه السلام ) ، كغيرهم من فرق الخوارج . وفي الثاني ذبيحة الناصب لا يحلّ ( 3 ) . ونحوهما خبر آخر : في مشتري اللحم من النصاب ما يأكل إلاّ الميتة والدم ولحم الخنزير الحديث ( 4 ) . وأمّا الحسن : لا تأكل ذبيحة الناصب إلاّ أن تسمعه يسمّي ( 5 ) فلعلّه محمول على التقيّة ، كما يشعر به الصحيح : عن ذبيحة المرجئ والحروري ، فقال : كل وقرّ واستقرّ حتّى يكون ما يكون ( 6 ) . ( الثاني في ) بيان ( الآلة ) الّتي بها يذكّى الذبيحة ( و ) اعلم أنّه ( لا تصحّ ) التذكية ( إلاّ بالحديد مع القدرة ) عليه ، فلا يجزئ غيره وإن كان من المعادن المنطبعة ، كالنحاس والرصاص والذهب والفضّة وغيرها بلا خلاف بيننا ، بل في ظاهر المسالك وغيره أنّ عليه إجماعنا ( 7 ) . وهو الحجّة ; مضافاً إلى أصالة الحرمة ، مع اختصاص الإطلاقات كتاباً وسُنّةً بحكم التبادر والغلبة بالحديدة ، مع أنّها واردة لبيان أحكام أُخر غير حكم الآلة .

--> ( 1 ) المهذّب البارع 4 : 163 . ( 2 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 . ( 3 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 3 ، 2 . ( 4 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 7 ، 8 . ( 5 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 7 ، 8 . ( 6 ) الوسائل 16 : 292 ، الباب 28 من أبواب الذبائح ، الحديث 4 ، 7 ، 8 . ( 7 ) المسالك 11 : 470 .